تصميم وإعداد الطالب معمر سلطان عبدالله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صناعة القادة,,,,,,,

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: صناعة القادة,,,,,,,   الجمعة مايو 23, 2008 1:39 pm

تكليف لا تشريف

والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسه في بداية الحديث عن فن صناعة القادة: ما هو تعريف القيادة ؟ وأبسط تعريف للقيادة هو أن نقول: 'هي عملية تحريك الناس نحو الهدف'.

ومن هنا نعلم أن القائد مسئول عن أتباعه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم 'كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع على رعيته ومسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت زوجها ومسئولة عنه والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه' والقيادة في الإسلام معناها الحقيقي تحقيق الخلافة في الأرض من أجل الصلاح والإصلاح،

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها ولو كانت في الاجتماع القليل العدد أو المتواضع الهدف، يقول صلى الله عليه وسلم: 'إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم' ولهذا أولى علماء الإسلام موضوع القيادة اهتمامًا كبيرًا، يقول شيخ الإسلام بن تيمية: 'يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلا بها فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالإجماع لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس'.

وما أجمل الحكمة المأثورة التي تصف مسؤولية القائد فتقول: 'إذا أردت أن تكون إمامي فكن أمامي'.


هيئ لرجلك قبل الخطو موضعها


وقد يختلط هنا مفهوم القيادة بمفهوم الإدارة على القارئ الكريم، وللتميز بينهما نقول: إن الإدارة معناها أن تتولى العناية بأمورك اليومية التي تؤدي إلى تحسين الكفاءة أو الأداء، أو بمعنى آخر كيف تحقق ما تصبو إليه من أهداف أما القيادة فهي أن تحدد أولاً ما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها والإدارة هي: كيف تخطو نحو أهدافك ؟ أما القيادة فهي: أن تهيئ لخطواتك أولاً بتحديد الأهداف التي تريد تحقيقها. والجدول الآتي يوضح الفرق أكثر بين هذين المصطلحين:


القيادة // الإدارة

1- تركز على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل.

2- تحرص على التأكد من عدم الخوف إلا في المهم من الأمور وتهتم بالرؤية والتوجهات الاستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة والتدريب وقضاء الأوقات الطويلة مع الإتباع والاهتمام بهم كبشر.

1- تركز على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر.

2- تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء والاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة.


وكلا الأمرين مهم، إذ أنهما معًا يشكلان جناحي الإنجاز والنجاح، فالقيادة بدون إدارة تجعلنا نعيش في عالم المستقبل والعلاقات ونهمل الإنجاز الحاضر الذي بدونه لا يمكن أن نستمر، والإدارة وحدها تجعلنا نبتعد عن الأهداف البعيدة والصورة الكلية والربط بالقيم والمبادئ ونسيان العلاقات الإنسانية في خضم الاهتمام بالإنجاز.


القيادة لماذا؟


وتنصب أمامنا أسباب ثمانية تجعلنا نوقن بمدى أهمية وخطورة موضوع القيادة، وضرورة وجود القائد الفعال وهي:


1ـ أن القيادة لا بد منها في الحياة حتى تترتب ويُقام فيها العدل، ويحال دون أن يأكل القوي الضعيف.

2ـ أنها ضرورية لتوجيه الطاقات والتنسيق بينها بما يضمن عمل العاملين في إطار خطة المنظمة وتصوراتها المستقبلية.

3ـ تدعيم السلوك الإيجابي والتقليل من السلبية في العمل، فالقائد هو ربان السفينة.

4ـ السيطرة على مشكلات العمل ورسم الخطوات اللازمة لحلها.

5ـ مواكبة المتغيرات المحيطة، وتوظيفها لخدمة المنظمة.

6ـ وضع استراتيجية راشدة في عملية تحريك محقرة نحو هدف سام.


7ـ تنمية وتدريب ورعاية الأفراد.

8ـ إعادة التوازن للحياة بعد اعوجاجها من جراء صعود النكرات وتوسيد الأمر إلى غير أهله، كما قال الإمام أحمد: 'إذا رأيتم اليوم شيئًا مستويًا فتعجبوا'.

وبالجملة فلا صلاح للبشر إلا بوجود القيادة كما قال الشاعر الجاهلي الأفوه الأودي:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سـراة إذا جهالهـم سـادوا

والبيـت لا يبتنـى إلا على عمد ولا عمـاد إذا لم تـرس أوتـادُ

فـإن تجمـع أوتـاد وأعمـدة وسـاكن أبلغوا الأمر الذي كادوا


القائد يولد أم يُصنع؟

تساؤل مشهور اختلفت إجابات المتخصصين عليه اختلافًا واسعًا، فمال بعضهم إلى أن القيادة موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس، يقول وارين بينسي: 'لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما' ومال آخرون إلى أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والمران، يقول وارن بلاك: 'لم يولد أي إنسان كقائد، القيادة لست مبرمجة في الجينات الراثية ولا يوجد إنسان مركب داخليًا كقائد' ومثله بيتر دركر يقول: 'القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتك ذلك'.

والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعض الناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للأشج رضي الله عنه 'إنك فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة، فقال الأشج: يا رسول الله: أنا تخلقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله'.

وفي مقابل ذلك يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى إمكانية اكتساب الصفات القيادة بالممارسة والتعلم فيقول: 'ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وإنما العلم بالتعلم'.

وكلما قويت الصفات القيادية في الإنسان كان وصوله إلى القوة القيادية أسرع، وكان تأثير التدريب والتعلم والممارسة عليه أفضل، أما إذا ضمرت الفطرة القيادية في الشخص فإنه يحتاج إلى تدريب أشق ووقت أطول لكي يستطيع أن يكتسب الشخصية القيادية، ومع ذلك فيبقى التعلم والتدرب هو العامل الأهم في نصاعة القائد، كما يقول أديسون: 'العبقرية 99% عرق وجهد'.

وأما التفاوت بين مستويات القادة فيكون بحسب التكامل بين الجانبين الفطري والمكتسب، ويقرر الإمام الغزالي هذه القاعدة فيقول: 'الأخلاق الحسنة تارة تكون بالطبع والفطرة، وتارة تكون باعتياد الأفعال الجميلة، وتارة بمشاهد أرباب الفعال الجميلة ومصاحبتهم، وهم قرناء الخير، وإخوان الصلاح،

إذ الطبع يسرق من الطبع، الشر والخير جميعًا فمن تظاهرت في حقه الجهات الثلاث حتى صار ذا فضيلة طبعًا واعتيادًا وتعلمًا فهو في غاية الفضيلة، ومن كان رذلاً بالطبع واتفق له قرناء سوء فتعلم منهم وتيسرت له أسباب الشر حتى اعتادها فهو في غاية البعد من الله عز وجل وبين الرتبتين من

اختلفت فيه من هذه الجهات ولكل درجة في القرب والبعد بحسب ما تقتضيه صورته وحالته' ويقول دين كيث سايمنتن: 'فالسلوك الإنساني ينظر إليه على أنه دالة لكل من الطبع والتطبع، والسؤال ليس ما إذا كان الطبع أو التطبع هو الذي يحدد السلوك، بل هو كيف يتفاعل كل منهما ؟ وما هي أهميتها النسبية في تشكيل الشخصية الإنسانية وهذا التساؤل ذو أهمية خاصة لفهم الإبداع والقيادة، فبعض الناس يعتقدون أن العبقري يولد، والبعض الآخر يعتقد أن يُصنع ولعل الحقيقة توجد في تركيب معين منهما'.

ويقول الأستاذ الراشد في وصف القيادة المسلمة: 'وتجتمع القوة القيادية من موارد ثلاثة: صفات الطبيعية وفطرية عالية يهبها الله لمن يشاء من ذكاء وشجاعة وكرم، ثم الممارسة الخلقية والعبادية ثم التثقف الكثيف في علوم الإسلام والتاريخ والسياسة.


وخلاقة القول في ذلك أن نقول: إن عملية تعليم القيادة عملية طويلة وتستمر بخطوات كثيرة تشمل:

1- الوراثة وخبرات الطفولة المبكرة: توفر الميل للقيادة.

2- الفنون والعلوم: تصنع الأساس العريض للمعرفة.

3- الخبرة توفر الحكمة: والتي تأتي من تحول المعرفة إلى تطبيق واقعي.

4- التدريب يصقل السلوك: في المجالات المتعلقة بالقيادة مثل فن الاتصال وبناء العلاقات وغيرها من السلوكيات القيادية
.

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eman7.yoo7.com
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: صناعة القادة,,,,,,,   الجمعة مايو 23, 2008 1:41 pm


كيف يصنع القائد رؤيته المستقبلية

تخيل نفسك تقود سيارة على طريق ساحلي في يوم مشمس بديع والتلال على يسارك والمحيط على يمينك وفي بعض المنحنيات تجد الألسنة الصخرية الممتدة لمئات الأقدام في الماء وأثناء السفر بالسرعة المسموح بها والأضواء والرياح تداعب شعرك ولا يشغلك شئ عن التمتع بتلك النزهة الرائعة،وفجأة يظهرفي الطريق دون سابق إنذار ضباب كثيف لم تر مثله من قبل ، فماذا ستفعل؟


قد تقول: سوف أبطئ السرعة ويقول الآخر : أشعل الأنوار ويقول ثالث: أمسك بعجلة القيادة بكلتا يدي ورابع: أجلس معتدلا وأنحني للأمام ،تخيل أنك بعد ذلك دخلت منحنى آخر من الطريق وانقشع الضباب ووضحت الرؤيا ماذا ستفعل الآن ؟ بالطبع ستقول : استرخ أسرع أطفئ الأنوار أستمتع بالمناظر.


إن هذه المقارنة توضح أهمية وضوح الرؤية خاصة عندما تكون مسرعا، أيهما أسرع القيادة في الوضوح أم في الضباب . الأمر واضح تستطيع أن تقود بسرعة عندما تكون الرؤيا واضحة وتستطيع أن تتنبأ بالتحولات والمطبات عندما نستطيع أن نرى أمامنا.

ولقد حدثناك أيها القائد سابقا عن سمات الرؤية الجيدة ، وآن الأوان لنحدثك الآن عن السبيل العملي إلي أن تصنع من نفسك قائدا لديه القدرة علي وضع هذه الرؤية المستقبلية

وإذا كان التابعون يريدون من القادة أن يكون لديهم بعد نظر وتطلع إلى المستقبل وإحساس بالاتجاه ، فيجب على القادة أن ينمو هذه القدرة لكي يتطلعوا إلى المستقبل بأن يجيدوا هذه الأساسيات:


1 _ خصص وقتا للتفكير في المستقبل:

من المهم أن تستغرق وقتا بعيدا عن دوامة العمل، وتنسى كل ما يتعلق بالمطالب الملحة العاجلة وتحاول أن تعيش في المستقبل الذي أنت قادم عليه في محاولة لرسم صورته. يقول تشارلس كترنج: ' ينصب اهتمامي على المستقبل لأني سوف أقضي بقية عمري ضال '


2_ تخيل الإمكانيات المحفزة والعظيمة :


أن القادة يفكرون في الإمكانات وليس الاحتمالات فالاحتمالات يجب أن تعتمد على الأدلة القوية لتكوين وتأسيس الدعم والإمكانيات ليست كذلك فكل المغامرات المعاصرة بدأت بفكرة الإمكانيات وليس بفكرة الاحتمالات ، بالإضافة لذلك فإن هناك احتمال أن معظم المشروعات الجديدة سوف تفشل فلو قبل القادة هذه الفكرة فلن يبدءوا عملا جديدا. وسواء كانت قائدا لقسم صغير أو كبير فيجب أن تصنع رؤية مشتركة وجدول أعمال وتوجه الجميع تجاه هدف الشركة كقائد ، يجب التطلع للمستقبل وبعد ذلك تهيئ الظروف للآخرين ليشكلوا رؤية عامة معا ، رؤية مبنية على نموذج مثالي وصورة فريدة لمستقبل مشترك.


3 _ اقرأ السيرة الذاتية لقائد ملهم ذي رؤية :


راجع قائمة قادة التاريخ الذين أعجبت بهم واختر شخصا تريد أن تعرفه أكثر ثم اذهب إلى المكتبة واحصل على السيرة الذاتية لهذا الشخص ثم اقرأها واهتم كثيرا بالقصص الذي يشترك فيها القادة الذين أعجبت بهم ولو نظرت فلن تجد أعظم من النبي عليه الصلاة والسلام وهو أعظم قائد فاقرأ كتاباً من كتب السيرة النبوية تجد فيها أعظم الأثر.


4 _ فكر في ماضيك:


في بحث مدهش وشوق قام عمر الصاوي في جامعة جنوب كاليفورنيا بدراسة على أربعة وثلاثين مديرا تنفيذيا وقسمهم إلى مجموعتين متساويتين وأجرى لهم اختبارا يدعىVISTO وهو اختبار صحة ليقيس توجههم الزمني وفي جزء من هذا الاختبار طلب منهم أن ينظروا إلى مستقبلهم الشخصي ليفكروا في أمور قد تحدث لهم في مستقبلهم وفي الجزء الآخر من الاختبار طلب منهم أن يفكروا في أمور حدثت لهم في الماضي وطلب منهم أن يكتبوها في قائمة وأن يضيفوا لها تاريخا.



وقد كتبت واحدة من المجموعات الأحداث الماضية أولا أما المجموعة الأخرى فقد دونت الأحداث المستقبلية وقام الصاوي بمقارنة طول آفاق الماضي والمستقبل للمجموعتين فوجد أن من دونوا الأحداث الماضية أولا لديهم آفاق في المستقبل أطول بما يعادل أربع سنوات عن من دونوا أحداث المستقبل أولا وخرج بافتراض: 'أننا نفهم عالمنا بالنظر إلى الماضي، وكل فهمنا يعود من الانعكاس والنظر إلى الوراء، فنحن نبني المستقبل بنوع من الاستكشاف يكون الماضي فيه مقدمة الطريق إلى المستقبل وذلك بالنظر إلى الوراء' ولكي يفكر القائد في الماضي عليه أن يستخدم خط العمر وإليك نسخة مختصرة منه:


ارجع بالذاكرة إلى ماضيك وسجل الأحداث المميزة في حياتك

بجانب كل حدث عظيم يمثل نقطة تحول اكتب كلمة أو كلمتين توضح الخبرة المستفادة منه

عد وراجع كل هذه الأحداث واكتب بعض الأسطر عنها وابحث لماذا كان هذا الحدث عظيما بالنسبة لك؟

حلل الأسطر أي من الأهداف تحقق ؟ ما نقاط القوة ؟ وما هي الأهداف والأنماط التي تجدها إجبارية في المستقبل؟


5 _حدد الشيء الذي تريد أن تفعله :


' إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب ' هل أنت في وظيفتك لفعل شئ معين أم أنك في وظيفتك لشيء ما تفعله غير محدد ؟ لو أن إجابتك لفعل شئ محدد خذ ورقة وفي قمتها اكتب : ماذا أريد أن أفعل ؟ واكتب قائمة بالأشياء في كل جزئية اسأل نفسك لماذا أريد هذا ؟


وإليك بعض الأسئلة الإضافية :

كيف أحب أن أغير العالم لنفسي ومؤسستي ؟

لو أني أستطيع أن اخترع المستقبل فما نوع المستقبل الذي أبدعه لنفسي ومؤسستي ؟

ما أهم مهارتي أو قدراتي ؟

ماذا سيحدث بعد عشر سنوات لو أني‎‎ انشغلت وأنهيت في هذا العمل؟

ما جدول أعمالي وماذا أريد أن أطور منه ؟

فبهذه الأسئلة يتضح لك ما هي أهدافك و ما الذي تريد أن تفعله وهو جزء من الرؤيا المستقبلية الذي ستوجه إليها أتباعك يقول فارجية ليز ' الذين يخفقون في تحديد الأهداف لأنفسهم هم الأتباع في العالم وهم الذين يتبعون ولا يقودون يبلون بلاء حسنا عندما تكون الأمور على ما يرام لكنهم يتخلفون في الصفوف الخلفية عندما تتعقد الأمور فتصبح صعبة'

فالأهداف ليست أمرا مهما فحسب بل هي اللبنات تبني نجاح المستقبل ويتكون فيها المستقبل العملي فبدون الأهداف المحددة من السهل جدا الخروج عن الطريق فلا تستطيع أن تسيطر على مجريات حياتك أبدا ويضيع الوقت هباء لأنه ليس هناك ما يستدعي العجلة فيتكاسل الإنسان و يسوف و يؤجل أعماله لكن الأهداف هي التي تحدد الاتجاه وتجعلنا نركز لتحقيقها. واعلم أن الرؤية القادرة على إحداث تغيير هي التي تتسم بـ :

ملائمة للمؤسسة والوقت

تضع مقاييس للتفوق والامتياز وتعكس مثلا عليا

توضح الطريق والاتجاه

تلهب الحماس وتشجع على الالتزام

جيدة الصياغة يسهل فهمها

تعكس خصوصية المؤسسة

طموحة

6_ اكتب عبارة تفصح عن رؤيتك:

اكتب الصورة الذهنية المثالية والفريدة لمستقبلك ولمؤسستك، و لابد أن يكون تعبيرك عن رؤيتك مختصرا فبمجرد أن تكتبها حاول أن ترسمها أو ابتكر رمزا يمثلها يقول إدوارد جويز: ' فنحن لا نبيع الزهور وإنما نبيع الجمال' وبعد أن تصنع الصيغة لرؤيتك يجب أن تمر عليها من آن لآخر تحسنها وتحدثها فالعالم يتغيرولذلك يجب أن تجعلها تساير التغيير.

7 _كن مستقبليا :

فكر في النسبة التي تكرسها من وقتك لخلق رؤية مستقبلية لا تندهش إذا كانت النسبة منخفضة فقد اكتشف الباحثون أن القادة غير الملهمين يقضون ثلاثة في المائة من الوقت في التطلع للمستقبل وهو رقم يثير الشفقة. ولذلك عليك أن تقضي جزءا كبيرا من وقتك لدراسة المستقبل وقراءة الكتب عن ذلك.

8 _حدد الصورة الإجمالية واخرج عن الإطار الجامد :

إن القادة الملهمين الذين يملكون صفة التطلع إلى المستقبل هم الذين يكثرون من النظر إلى الصورة الإجمالية لأن كثرة النظر إلى الصورة الإجمالية يكسب القائد منظورا جديدا يقوده إلى حلول جديدة لمشاكل مستعصية خاصة أن المشاكل والظروف ترتبط ببعضها البعض وتتضح أكثر عند التفكير بالصورة الإجمالية.

وعلى القادة أن يضعوا رؤاهم في إطار يتخذ شكلا تنفيذيا بشرط أن لا يكون جامدا فلا بد من القادة أن يخرجوا من الإطار القديم لإعادة النظر فيه وبالتالي فهم الأمور بطريقة جديدة وإطار جديد.

9_ اختبر افتراضاتك :

إن افتراضاتك هي التي توضح وتحدد ما هو ممكن، ولتحديد نفعها في ضوء رؤيتك اتخذ الخطوات الآتية:

كون قائمة من افتراضاتك التي تحدد رؤيتك

اسأل نفسك عن كل فرض هل هو حقيقي أم لا

اطلب نصائح من أقرب المستشارين لك حتى يوضحوا لك هل تتفق أفكارهم مع أفكارك أم لا؟ ولماذا؟

اختبر افتراضاتك بفعل تجربة أو اثنتين بدلا من أن تناضل بالكلمات والورق

10_ دعم رؤيتك من خلال التخيلات والتأكيدات :

بمجرد أن تتضح رؤيتك ابدأ بتدريب قدراتك العقلية لتساعدك في تحقيق أهدافك ، تخيل نفسك عندما تكون أنت ومؤسستك في الرؤية وقد حققت انجازات عظيمة , ثم جرب هذا الأمر مرات عديدة. ثم استخدم حديث الذات الإيجابي بإرسال تأكيدات إلى عقلك الباطن بأنك تستطيع تحقيق هذه الرؤية واكتبها بصورة إيجابية كمثل:

أنا واثق من أني أجد فرصا مثيرة بقبول هذه التحديات

أنا أجد الحماس عند التعبير عن رؤية لمستقبل

وكلما تصرفت بإيجابية نحو التطلع إلى المستقبل لكلما استطعت أن تعبر بصورة ايجابية للآخرين فبوضع الرؤية المستقبلية أيها القائد تكون قد وضعت قدم على الطريق و يبقى كيف توجه الآخرين تجاه هذه الرؤية و هذا ما سنناقشه في المقالة القادمة إن شاء الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eman7.yoo7.com
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: صناعة القادة,,,,,,,   الجمعة مايو 23, 2008 1:42 pm

الركن القيادي الأول الرؤية المستقبلية صناعة القادة

يقول نابليون: 'لا يستطيع أحد أن يقود أفرادًا دون أن يقوم بتوضيح المستقبل الخاص بهم، فالقائد هو بائع الأمل'.من خلال هذا القول الحكيم يتضح لنا أن الدور الأعظم للقائد هو بلورة الرؤية والأهداف البعيدة.

فتعريف القيادة كما مر علينا من قبل هو ' تحريك الناس نحو الهدف ' فأي تحريك هذا الذي سيقوم به القائد إذا لم تكن هنا رؤية واضحة للأهداف التي سيحرك متبوعه تجاهها، ففلا عجب إذن أن تنشئ دولة مثل السويد وزارة تابعة لرئيس الوزراء للاهتمام بالمستقبل وذلك منذ عام 1973م.

وقد بلغ عدد المؤسسات المهتمة بالدراسات المستقبلية في أمريكا وحدها نحوًا من 600 مؤسسة، وتشكل الدراسات المستقبلية نحوًا من 415 مقررًا دراسيًا موزعه على 8 ولايات أمريكية.

صفات الرؤية الجديدة:

أولاً: توضح صورة المستقبل المنشود:

عندما تتضح في ذهن القائد صورة المستقبل ينتقل ذلك الاتضاح بالتالي إلى الأتباع ويصبح ذلك أملاً لديهم وتتولد لديهم الرغبة الأكيدة في تحقيقه، كما يتولد لديهم الشعور الحقيقي بالأهمية والعطاء، ويظل هذا الشعور يتغلغل في قلوبهم وأرواحهم حتى يستخرج أفضل ما لديهم، ولذلك حرص سيد القادة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يوضح لأصحابه رضي الله عنهم صورة مستقبل الدعوة من أول يوم بشكل يعلى هممهم، ويذكي طموحهم، فانظر إليه وهو يرسم لهم الصورة:

'ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل عزًا يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر'.


ثانيًا: قراءة المستقبل:

يقول هنري فايول: ' جوهر الإدارة هو قوة التنبؤ قبل حدوث الأشياء ' فلا بد أن يكون لدى القائد سبق النظر وقدرة على توقع المستقبل، بحيث يقدر كل الاحتمالات ويقدر أن أصعبها قد يقع، ومن ثم يستعد له، وانظر لقائد النبيين محمد صلى الله عليه وسلم يوم أن ينزل الله عليه ملك الجبال يسأله أن يطبق الأخشبين على أهل الطائف بعد أن آذوا النبي عليه الصلاة والسلام إيذاءًا شديدًا لكنه صلى الله عليه وسلم لبعد نظره وقدرته على توقع المستقبل يقول له: ' بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا ' أما نحن فلا نفكر إلا فيما نزرعه اليوم لنحصده في الغد ونأكله بعد الغد.

ثالثًا: الهدف الواضح الذي يلهب الحماس:

من الأزمات التي يعاني منها الإنسان المعاصر: تحديد الغاية النهائية لكل أنشطة البشر، ففي الغرب مع كل الجهود الضخمة والتقدم العمراني المذهب يظل هناك سؤال محير عندهم: وماذا بعد ؟ ما هي النهاية ؟

ونظرًا لإلغاء الدين عمليًا فإن كل الأسئلة تظل معلقة حائرة لديهم، لا تجد عندهم أي إجابة شافية، المسلم في الأصل لا يعاني من هذه المشكلة لأن الله جل وعلا حدد له الغاية النهائية التي ينبغي أن تكون هدفًا واضحًا يلهب حماسة في جميع أنشطة حياته قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] فالمسلم الواعي يدرك جديًا أن هدفه في الحياة هو:

' الفوز برضا الله تعالى والجنة والنجاة من النار من خلال عمران الأرض بمنهج الإسلام والقضاء على كل طاغوت ليكون الحكم لله وحده'.

ومع كل هذا الوضوح إلا أن تطاول الأمد على كثير من المسلمين وتشعب الدنيا في قلوبهم ِأدى إلى نسيانهم الهدف الذي جاؤوا من أجله، فعاملوا هذا الهدف معاملة المهمل المنسي أما سيد القادة محمد صلى الله عليه وسلم فتصفه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فتقول: 'من رآه رأى غاديًا رائحًا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة، بل رفع له علم فشمر إليه اليوم المضمار وغدا السباق والغاية الجنة أو النار' [حديث ضعيف].

رابعًا: على مستوى عالٍ من الانجاز والمثاليات:

تعتبر ماليزيا من أفضل الدول التي استطاعت أن تبنى خطتها الاستراتيجية على رؤية واضحة وعلى مستوى عالٍ من الإنجار والمثاليات، ففي نهاية 1985م وضعت لها رؤية لمدة عشر سنين من 1985 إلى 1995م وكان هدفها آنذاك أن تصبح إحدى الدول الصناعية، واستطاعت أن تحقق هذا الهدف فارتفع معدل النمو من 1,2% ليصل إلى 8% واستمر هذا المعدل حتى 1995م، وهو يعتبر أكبر معدل نمو العالم في ذلك الحين، وفي عام 1994م وضعت ماليزيا رؤية جديدة سمتها 20/20 VISSION وجعلت هدفها أن تصبح إحدى دول العالم الأول في خلال 20 عامًا، علمًا بأنها اليوم تعد من دول العالم الثاني.

خامسًا: محاطة بروح الصبر والتفاؤل:

يحكى أن كسرى أنوشروان مر بفلاح عجوز يغرس شجرة لا تثمر إلا بعد سنوات طويلة قد لا يمتد إليها عمر هذا الفلاح العجوز فقال له كسرى: كيف تتعب نفسك في غرس هذه الشجرة التي لن تنال من ثمارها شيئًا ؟ فأجاب الفلاح قائلاً: ' لقد غرس الناس قبلنا فأكلنا، ونغرس لمن بعدنا ليأكلوا ' يا لها من كلمات ذات عبر، تضيء لنا الطريق، تخبر أنه لا بد من الصبر والتفاؤل لتحقيق الهدف، ذلك أن كل هدف جاد طموح نابع من رؤية مستقبلية جيدة لا بد وأن تقف دون تحقيق مصاعب وعوائق، ولا يمكن للقائد أن يتغلب عليها إلا إذا كانت لديه روح الصبر والتفاؤل، ويصور لنا الشاعر هذا المعنى أبلغ تصوير حين يقول مخاطبًا كل قائد همام:

سعيت للمجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس وألقوا دونـه الأزرا

وكابدوا المجد حتى مل أكثـرهم وعانق المجد من أوفى ومن صبرا

لا تحسب المجد تمرًا أنـت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصـبرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eman7.yoo7.com
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: صناعة القادة,,,,,,,   الجمعة مايو 23, 2008 1:43 pm

الركن الثاني في القيادة :

مفكرة الإسلام : بعد أن تكلمنا عن الركن الأول لأي قائد ألا وهو صناعة الرؤية، موعدنا اليوم مع الركن الثاني من أركان القيادة، ألا وهي الأتباع المخلصون .

لكل قائد واقعي أتباع :

يقول بلانك: الأتباع هم العنصر الأساسي الذي يحدد كل القادة في كل المواقف، الأتباع هم الخلفاء الذين يمثلون الوجه الآخر والضروري لعملة القيادة

ويقول أيضًا: القائد يكون قائدًا عندما يكون لديه أتباع.

وهنا نريد أن نفرق في حديثنا بين نقطتين؛ بين الشخصية القيادية وبين القائد الفعلي الذي له أثر في الواقع.

أما النقطة الأولى وهي الشخصية القيادية فقد توجد شخصية قيادية فذة غاية في الذكاء، وقمة في القدرات والإمكانيات، ولكن ليس لديها أتباع مخلصون، ومن أمثلة ذلك بعض الأنبياء عليهم السلام الذين لم يتبعهم أحد، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت علي الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد

إذًا قد توجد شخصية قيادية ولا يوجد لها أتباع، أما أن توجد قيادة عملية مؤثرة في الواقع ومغيرة له بشكل كبير-وهي النقطة الثانية من حديثنا- فلا بد من وجود أتباع حوله، يلتفون حوله، ويقتنعون برؤيته، ويؤمنون بضرورة تنفيذها، ويساعدونه على الوصول إليها في أرض الواقع.

وبالتالي يصح أن نقول هم [الأتباع] صانعو قيادته، لذلك فإن تفاعلهم معه واستجابتهم إليه أمر ضروري لا بد منه؛ حتى تتجسد القيادة على أرض الواقع وفق مبدأ توزيع الأدوار، إذ يكون هو النجم الطالع في الجماعة وهم يطوفون حوله، ويحققون له سلطته ونفوذه، وتأثيره في تسيير عجلة العمل إلى الأمام.

ويقول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: [ يقولون: 'إن الطائر يحتاج إلى جناحين ليطير'، ولكننا عندما نتمعن في هذين الجناحين نجدهما يتكونان من عدد كبير من الريش، ولولا هذا الريش لما تمكن هذا الطائر من الطيران ]، ويقصد بهذا العدد الكبير من الريش فريق العمل المحيط بالقائد، المساعد له على تحقيق المهام .

ويقول د. طارق سويدان: لا تميز لقائد دون أتباع مميزين

وهكذا يتضح لنا أهمية وجود الأتباع وقيمتهم، ولعل هذا يجرنا إلى السؤال: أيهما أولًا؟ القائد أم الأتباع؟

يجيب عن ذلك د.طارق سويدان في كتابه صناعة القائد فيقول : [ القائد من يوجد أولًا، فالقائد هو الذي يصنع الأتباع

ويتابع قائلًا: [ فالقائد هو الذي يشكل الأتباع، فالقائد يقود ولا يتبع، وإن كان القائد يراعي ظروفهم، بل حتى القيم والمبادئ التي يحملونها، ويرفق بهم حتى يرفعهم إلى مستواه أو مستوى المهمة

وبعد أن تعرفت على ضرورة الأتباع؛ فعليك أن تعرف مكونات أي وضع قيادي باختصار.

مكونات الوضع القيادي :

هنالك ثلاث مكونات على الأقل تشكل الوضع الذي ستواجهه عندما تتخذ قرارًا يتعلق بالقيادة أو أنماطها،هذه المكونات هي:

أنت – القائد.

أتباعك – وهم الذين سيساعدونك في إنجاز الأعمال المطلوبة.

الوضع نفسه – الهدف المراد تحقيقه، والعمل المطلوب إنجازه.

والآن، لنأخذ نظرة بسيطة لكل عنصر من عناصر الوضع القيادي.

أنت: مقدرتك على التأثير في أتباعك لها أثر كبير على مخرجات العمل المطلوب إنجازه، فكلما كان تأثيرك أكبر كلما كانت احتمالية المخرجات المرضية أكبر، وكلما زادت معرفتك بهم كلما زادت قدرتك على قيادتهم، لذلك عليك بمعرفة أتباعك.

أتباعك: من غيرهم لن تكون قائدًا واقعيًا، ومن غيرهم لن ينجز العمل، فقوتك مستمدة منهم، فيجب أن تكون احتياجاتهم موضع الاهتمام ليمكنك تحفزهم وتشجيعهم.

الوضع: عليك أن يكون الهدف واضحًا في ذهنك، وأن توضح لكل واحد من أتباعك الهدف المطلوب منه، ويفهم دوره بدقة شديدة ليقوم بإنجازه على الوجه الصحيح.

أهمية ترك انطباعات إيجابية عند الأتباع :

يقول د. طارق سويدان: [ كل إنسان تقريبًا له تصوره الخاص عن القيادة، وبالتالي توقعاته عن القائد، بل حتى تخيله لشكل القائد وتصرفاته، وتشير الدراسات أن الناس يعتمدون كثيرًا على هذه التصورات في تحديد نجاح المنظمة، أو إعطاء انطباعهم الأول عن مدى فرصة نجاح شخص ما في قيادتهم، وأحد الأسباب التي تؤدي إلى هذا الحكم المستعجل هي أن النتائج تأخذ وقتًا طويلًا حتى تظهر إلى أرض الواقع، وبالتالي يلجأ الناس إلى الانطباعات لتشكيل حكم سريع على القائد وفعاليته، فإذا توافقت حقيقة القائد مع الصورة التي في أذهانهم؛ فعندها يعطونه الثقة ويتبعونه

وهكذا فمن المهم جدًا عليك كقائد أن تهتم بترك انطباعات جيدة في نفوس مرؤوسيك، ولذا احرص على أن تظهر أمام مرؤوسيك بمظهر إيجابي فعَّال، واهتم جدًا بمظهرك أمامهم، وكن منتعشًا مفعمًا بالطاقة والحيوية خلال تعاملك معهم؛ لينظروا إليك نظرة إعجاب وتزداد ثقتهم فيك.

يقول د. طارق سويدان: [ والإسلام يراعي مثل هذه النظرة، فهي طبيعة إنسانية، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون يختارون السفراء من بين الصحابة أصحاب الشكل الجميل أو الطول والمظهر الحسي، كإرسال المصطفى صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي إلى هرقل، بينما أثبت التاريخ أن أشخاصًا ليسوا بهذه المواصفات هم من القادة الأفذاذ كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما

ومن الأمثلة على ذلك أيضًا :مراعاة الصحابة رضي الله عنهم لمثل هذه الانطباعات، فقد طُلب من أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن يكلم بعض الأمراء حول أمر ضجروه منه، فقال : [ إنكم لترون أني لا أكلمه؟ إلا أُسمعكم إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابًا لا أكون أول من فتحه

فها هنا وضح هذا الصحابي الجليل لهؤلاء الشكاة أنه يقوم بالفعل بنصح هذا الأمير، ولكن في السر؛ حفاظًا على هيبته وانطباع الناس عنه؛ وحتى لا تفتح أبواب الفتنة.

وهكذا فالحذر كل الحذر أن يأخذ أتباعك انطباعًا سلبيًا عنك؛ وإلا فقد تفتح أبواب الفتنة بأن يظهر في هؤلاء الأتباع من هو غير مقتنع بك, ويراك غير جدير بالقيادة، وقد يقوم بنشر فتنة بين بقية الأتباع, مما قد يتسبب في انتفاض الناس من حولك وعدم اقتناعهم بك, ما لم تسارع في علاج هذه المشكلة واستدراكها.

أسد يقود أسودًا:

يقول نابليون: [ جيش من الأرانب يقوده أسد خير من جيش من الأسود يقوده أرنب..!

والحقيقة أن الأفضل من ذلك هو: جيش من الأسود يقوده أسد.

هكذا ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه رباهم أن يكونوا قادة، وهكذا عليك أن تجعل من أتباعك قادة، وأن تقودهم قيادة الأسد لمجموعة من الأسود لا قيادة الأسد لمجموعة من الأرانب، ولكن كيف يتحقق ذلك؟ هذا هو موضوعنا الحلقة القادمة إن شاء الله.

مـنـــــــــ منقول ــــــــقول

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eman7.yoo7.com
 
صناعة القادة,,,,,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
متوسطة الإيمان :: منتديات متوسطة الإيمان :: الإدارة المدرسية-
انتقل الى: