تصميم وإعداد الطالب معمر سلطان عبدالله
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فيروز الديلمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jeef hardy



المساهمات : 63
تاريخ التسجيل : 02/12/2008

مُساهمةموضوع: فيروز الديلمي   الأربعاء ديسمبر 03, 2008 2:09 am




فيروز الديلمى


لما اشتكى رسول الله r بعد حجه الوداع ، وطارت الأخبار في أرجاء الجزيرة
بمرضه ، ارتد عن الإسلام الأسود العنسي باليمن ، ومسيلمة الكذاب في اليمامة ، وطليحة
في بلاد بني أسد
وزعم الثلاثة الكذابون أنهم أنبياء أرسل كل منهم إلى قومه , كما أُرسل محمد بن عبد
الله إلى قريش كان الأسود العنسي كاهنا مشعوذا اسود النفس مستطير الشر, شديد القوة
ضخم الهيكل وكان إلى جانب ذلك فصيحا يخلب الألباب ببيانه ، داهية قادر على اللعب
بعقول العامة بأباطيله ، وإغراء الخاصة بالمال والجاه والمناصب وكان لا يظهر للناس
إلا مقنعا لاحاطة نفسه بهالة من الغموض والهيبة وكان النفوذ في اليمن آنذاك وعلى رأسهم
فيروز الديلمى صاحب رسول الله
r والأبناء
اسم يطلق على جماعة من الناس أبائهم من الفرس الذين نزحوا من بلادهم إلى اليمن ، وأمهاتهم
من العرب وقد كان كبيرهم ( باذان ) عند ظهور الإسلام ملكا على اليمن من قبل كسرى
عظيم الفرس ، فلما استبان له صدق الرسول وسمو دعوته خلع طاعة كسرى ودخل هو وقومه في
دين الله ، فاقره النبي
r
على ملكه ، وظل فيه إلى أن مات قبيل ظهور الأسود العنسي بزمن يسير وكان أول من
استجاب لدعوة الأسود العنسي قومه بني مذحج ، فوثب بهم إلى صنعاء وقتل واليها
ثم وثب من صنعاء على المناطق الأخرى ، فجعلت
تتهاوى تحته بسرعة مذهله حتى دانت له البلاد الواقعة بين حضر موت إلى الطائف ، وما
بين البحرين والأحساء إلى عدن وكان مما ساعد الأسود العنسي على خداع الناس
واستمالتهم دهاؤه الذي لا حدود له ، فقد زعم لأتباعه أن له ملكا ينزل عليه وينبئه
بالمغيبات ...... وكان يؤكد هذا الزعم بعيونه الذين بثهم في كل مكان ، ليقفوا له
على أخبار الناس ، وينفذوا إلى أسرارهم ويتعرفوا إلى مشكلاتهم ويكشفوا عما يتلجلج في
صدورهم من الأماني والآمال ، ثم يأتوه بها سراً فكان يواجه كل ذي حاجة بحاجته ، ويبدأ
كل صاحب مشكله بمشكلته ، ويأتي لأتباعه من العجائب والغرائب ما يذهل عقولهم ويحير أفهامهم
حتى غلظ أمره ، واستطارت دعوته كما تستطير النار المشتعلة في الهشيم اليابس ما
كادت تبلغ النبي صلوات الله عليه أنباء ردة الأسود العنسي ووثوبه على اليمن حتى
سير نحو عشرة من أصحابه إلى من يتوسم
فيهم الخير من أصحاب السابقة في اليمن يحضهم فيها على مواجهه هذه الفتنه العمياء بالإيمان
والحزم , ويأمرهم بالتخلص من الأسود العنسي بأى وسيله فما من احد بلغته رسالة النبي
إلا لبى دعوته ، وهب لإنفاذ أمره وكان اسبق الناس إستجابة لندائه فيروز الديلمى
ومن معه من الأبناء







قال فيروز: لم نرتب أنا ومن معي من الأبناء لحظه في دين الله ،
ولا وقع في قلب أي منا تصديق لعدو الله وكنا نتحين الفرص للوثوب عليه والتخلص منه
بكل السبل فلما وردت علينا وعلى أصحاب السابقة من المؤمنين كتب رسول الله
r تقوى بعضنا ببعض وهب كل منا يعمل في جهته وكان الأسود
العنسي قد داخله الغرور والكبر لما أصاب من نجاح ، وتغير في معاملته له ، حتى صار قيس
لا يأمن على نفسه من بطشه فمضيت إليه أنا وابن عمى وأبلغناه رسالة النبي
r ، ودعوناه أن يتغذى بالرجل قبل أن يتعشى به فانشرح
لدعوتنا صدره ، وكشف لنا عن سره ، ورآنا كأننا هبطنا عليه من السماء ، فتعهدنا نحن
الثلاثة على أن نتصدى للمرتد الكذاب من الداخل بينما يتصدى له إخواننا الآخرين من
الخارج واستقر رأينا على نشرك معنا ابنه عمنا .



مضيت إلى قصر الأسود العنسي والتقيت بنه عمى وقلت لها: يابنه
العم ، لقد عرفت ما أنزله هذا الرجل بنا وبك من الشر والضر فلقد قتل زوجك ، وفضح
نساء قومك ، وأهلك كثيرا من رجالهم ، وانتزع الأمر من أيديهم وهذا كتاب رسول الله
r لنا خاصة ولأهل اليمن عامه ، يدعونا فيه إلى القضاء
على هذه الفتنة فهل لك أن تعينينا عليه ؟ فقالت : أعينكم على أي شيء ؟ فقلت : على
إخراجه فقالت : بعد على قتله فقلت : والله ما قصدت غير ذلك ، ولكنى خشيت أن أواجهك
به
فقالت : والذي بعث محمدا بشيراً ونذيراً ما ارتيت في ديني طرفه عين . وما خلق الله
رجلا أبغض إلى من هذا الشيطان والله ما علمته منذ رأيته إلا فاجراً ، لا يراعى حق
ولا ينتهي عن منكر.



فقلت : وكيف لنا بقتله ؟ فقالت : إنه متحرز متحرس ، وليس في
القصر مكان إلا والحرس يحيطون به ، غير هذه الحجرة النائية المهجورة ، فإن ظهرها إلى
مكان كذا وكذا على البرية ، فإذا أمسيتم فاقبوها في عتمة الليل ، وستجدون في
داخلها السلاح والمصباح . وستجدونني في إنتظاركم ، ثم ادخلوا عليه واقتلوه فقلت :
ولكن نقب حجره في مثل هذا القصر ليس بالأمر الهين فقد يمر بنا إنسان فيهتف ويستصرخ
الحرس فيكون ما لا تحمد عقباه فقالت : ما عدوت الحق ولكم عندي رأي فقلت :ما هو ؟ فقالت
: ترسل غداً رجلا تأتمنه على هيئه عامل ، فأمره أنا بنقب الجدار من الداخل حتى لا
يبقى من النقب إلا شيء يسير ثم تتمونه أنتم في الليل من الخارج بأيسر الجهد
فقلت : نعم الرأي ما رأيت ثم انصرفت وأخبرت صاحبي بما اتفقنا عليه ، فباركوه ، ومضينا
من ساعتنا نعد للأمر عدته . ثم أفضينا إلى خاصة المؤمنين من أنصارنا بكلمه السر ،
ودعوناهم إلى التأهب ، وجعلنا موعدنا معهم فجر اليوم التالي .








ولما جن علينا الليل ، وقرب الوقت المحدد ، مضيت
مع صاحبي إلى مكان النقب فكشفنا عنه ، وولجنا إلى داخل الحجرة ، وأخذنا السلاح وأضأنا
المصباح ومضينا نحو مقصورة عدو الله . فإذا ابنه عمى واقفة ببابها . فأشارت إلى ،
فدخلت عليه فإذا هو نائم يغط في نومه . فاهويت بالشفرة على عنقه ، فخار حوار الثور
، واضطرب اضطراب البعير المذبوح فلما سمع الحرس خواره ، اقبلوا على المقصورة وقالوا
: ما هذا ؟! فقالت لهم ابنه عمى : انصرفوا
راشدين ، فان نبي الله يوحى إليه فانصرفوا . بقينا في القصر حتى طلع الفجر ، فوقفت
على سور من أسواره وهتفت :
الله اكبر ، الله اكبر ، ومضيت في الأذان حتى قلت : أشهد أن لا اله إلا الله وان
محمد رسول الله وأشهد أن الأسود العنسي كذاب وكانت هذه كلمه السر فأقبل المسلمون
على القصر من كل جانب ، وهب الحرس مذعورين لما سمعوا الأذان وتلاحم الفريقان بعضهم
ببعض فألقيت إليهم برأس الأسود من فوق أسوار القصر فلما راّه أنصاره وهنوا وذهبت
ريحهم ، ولما أبصره المؤمنون كبروا وكروا على عدوهم وقضى الأمر قبل طلوع الشمس . ولما
أسفر النهار بعثنا بكتاب إلى رسول الله
r نبشره بمصرع عدو الله ، فلما
وصل المبشرون المدينة وجدوا النبي صلوات الله عليه قد فارق الحياة لليلته . غير أنهم
ما لبثوا أن علموا أن الوحي بشره بمقتل الأسود العنسي في الليلة التي قتل فيها فقال
عليه الصلاة والسلام لأصحابه : قتل الأسود العنسي البارحة قتله رجل مبارك من أهل
بيت مباركين فقيل له : من هو يا رسول الله فقال : فيروز ( فاز فيروز )



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فيروز الديلمي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
متوسطة الإيمان :: منتديات متوسطة الإيمان :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: